أبو ريحان البيروني

138

القانون المسعودي

الشمس كأنهما مقارنان إياها والاختلافات العارضة للكواكب في صنفي النوع الأول مختلطة في الوجود وأن يتأتى لأحد من مزاولتها إلا بعد تمييز أحدهما من الآخر واستعماله مفردا ثم تركيبه بعد ذلك وهو وكذا البشر وغاية جهده الذي السبق لبطليموس إليه ممن أحاط علما بأعماله استيقن احتقاق التوفيق والمعونة الإلهية إياه وإليها نستند في الحكاية بالإيضاح مع الوجازة بعد أن نقول في العلوية والسفلية من الكواكب أنا نتبع في هذا التلقيب اتفاق الأمم عليه وفق اتفاقهم على أيام الأسبوع فكلهم وسطوا الشمس بين الجنسين حتى استحقا ذلك اللقب من أجلها وسيأتي لتحقيقه ذكر في موضعه . وأما الآن فنقول إن هذه الكواكب سوى عطارد اشتركت في الصورة التي أوجبته حركاتها لم يختلف فيها إلا بكمية المقادير فقط ، وقد قيل في فن خارج عن هذه الصناعة إن الكواكب الثوابت بأجمعها اختصت بكرة واحدة لأن اتحاد حركتها واستغنائها عن طرائق كثيرة وأفلاك وأن كل واحد من السيارة اختص بكرة على حدة لافتنان حركاتها الموجبة كثرة أفلاكها ، ثم أضيف إلى ذلك قول آخر لم يطرد اطراد الأول : وهو أن الحركات بحسب الأجرام فما كان من الكواكب أصغر جرما كانت حركاته أكثر تركيبا وما كان أعظم جرما كانت حركاته أبسط وأقل تألفا فاطردت هذه القضية في النيرين وعطارد والمشتري وزحل وانتقضت في الزهرة والمريخ لأنها جزء من نيف وثمانين جزءا منه . وأفلاكهما مع ذلك متشابهة ولأفلاك المشتري وزحل مشابهة وهو أن جرم كل واحد من الأربعة يدور بخاص حركته على محيط فلك تدوير : ز ك م ح ، من ذروته إلى جهة التوالي على خلاف القمر فيه وحركته من عند الذروة إلى خلاف التوالي ومركز فلك التدوير وهو : ب ، يتحرك على محيط فلك يحمله وليكن هذا الحامل : ا ب ج ، على مركز : د ، الخارج عن : ه ، مركز فلك البروج بمقدار : ه د ، ونخرج قطر : ا د ه ج ، فيكون : ا ، أوج هذا الفلك الحامل و : ج ، حضيضه ونخرج : ه ك ب ح ، فيكون : ح ، الذروة المرئية و : ك ، سفلها ولكن المسير الأوسط لم يوجد لمركز التدوير على نقطة : ز ، حتى كان يحدث عندها في الأزمان المتساوية زوايا متساوية وإنما كان ذلك له عند نقطة : ط ، المتباعدة عن : د ، على قطر : ا د ج ، كبعد مركز : ه ، عن : د ، ولما